الجمعة، 26 فبراير، 2010

مقامة خانيونس

ياوهج العين بالحنين تَسهّد ,وشوقى الى الاحباب تنهد ,أفرغ ما فى جعبتك, وحدد مبتغاك ووجهتك.
أرسل سرابيل السلام, ورسائل المودة والاحترام, بقلوب تبغى الوئام لأناس هم أكرم الكِرام.
سلاام الى أهل الجنوب, سلام الى رجال الجد والخطوب, سلام ينثر الاشواق نثرا, ويقطر المحبة فى القلوب حبرا.

أطب هواك إليهم وانظم القوافى, واملأ خطابك لهم بالود الصافى ,وزينه بإلياذة الجمال الضافى .

وانتقى سحر الكلام ,وأنشد أنشودة الحمام ,وأرسل كل ذلك فى ثنايا السلام,

دمع على الخد يترقرق, وأمل وثقة بهم يتدفق ,النصر لاح وباذن الله سيتحقق.
 هنا الجنوب , هنا أهل الحماس النجوب, هنا لهم فى العزة نسب , كتبته دمائهم فى الكتب.

لا تسأل كثيرا ولا تعجب !! خان يونس بالثوار تنجب, والخير فيها سيل ولا يعطب.

خان يونس لحن الانتصار , ينطلق منها القسام والبتار, لا تهاب العادى ودائما بالجهاد تنادى.

اليها يعزف الغصن والارواح ,ويشرق على جبينها شمس الصباح, برجال ساروا عن نهج صلاح .

خان يونس اكليل الغار, تحتوى من كل خير انهار, علم وكرم وجهاد الاشرار.


هنا حى الامل ديار الجود, والقرارة عرين الاسود والمعسكر للعدى اخدود.

ودم البطولات فى شرايينك يا خزاعة, لا تُرهِبك قوى الشر الخدّاعة, ونتلقف اخبار تضحياتك فى الاذاعة.

ونهر الحق والايمان, يتدفق آتيا من عبسان ,يكمن فى احشائها رجالها الفرسان, تجد أسود تزمجر فى الصغيرة ,وليوث تزأر فى الكبيرة.


هنا المنطقة الشرقية هنا عُزفت أعذب أغنية ,بقلوب امتلأت بالايمان الى الاعماق ,واعلنوها لا مجال للكفر او النفاق.

معن اليكى تُشد الرحال, لنتعلم منك اساطير البطولة وقهر المحال ,وفى حمى الوغى تزدان اكفانك بالرجال.

السطر و بنى سهيلا تكبران تكبيرات الاسلام, الله اكبر على العدى والاجرام, الله أكبر هاهنا القسام.

رجالنا فى السلم عُبّاد أولياء ,وفى الحرب مجاهدون أشداء ,مضيت الى البلد والمخيم لأتنسم منهم رياحين الاباء ,

فيهم اهل الجهاد والعلماء ,وحاووز الحق تجدد عهد الوفاء.

فوقفت هنيهة, وقلت سأرجع بين الفينة والفينة, فرائحة المسك فوارة ,والسر فى دماء عطرة سالت انهارا.


غزة ابشرى برجالك, فى كل وادى يصنعون امجادك, فى خان يونس صنعوا ملحمة ,واذاقوا العدى دروسا مؤلمة.

لا تمازحهم فى الجَد, فهم اهل علم وجهاد وجِد, يسكبون حبرا من دمائهم مد.

ولكن وقت المرح ,تجد منهم عذوبة الطرفة والفرح ,وقلبهم لاخوانهم بالنور انشرح.


خان يونس صبرها له حدود ,اذا انتفض القسام ثارت الرعود, واصبح العادى فيها مفقود.

كم صبرت وتحملت من اذى النفاق ,وصبرت لعلهم يعودوا ويلتئم جرح الشقاق, فلما بلغ السيل الزبى ,واستباحت حرمات الورى.

هنا انكسر صمت القسام واعلان الحسم قد صدر, فسقط الوقائى فى لمح البصر !!


يا غزة لو طال الليل, رجالك على الحق ما تميل, ودمائهم تروى ارضك كالسيل.

حيا الله خان يونس الاباء ,ارض الحكماء وجامعة العلماء, فى ثراها قائد الشهداء الرنتيسى المقدام ,اسد الاسلام ,أكرم به اعز الكرام

اليه تحن العيون والقلوب ,وتهتز من ذكراه الاوصال والجِنوب, رحلت يا مهجتنا وقائد حركتنا, وحسبك رجالك تكمل مسيرتنا .


هم ليوث الحق تمحق الزيف, منهم قائد الكتائب محمد الضيف , أسد القسام وللحماس سيف, لا يهاب العدى ويمقت الحيف.

حيا الله بهم اهل النشامى والجود, حيا الله بهم حماة الحدود, رصاص الكتائب فى صدور العدى يزغرد, وفى افئدة بنى علمان يرعد.


هناك لافتة كبيرة تحمل تحذيرات شهيرة, على أطراف خان يونس عُلقت, وللمنافقين وللعدى بُلغت.

وكان مفادها لا تقترب !!

هنا لواء خان يونس الجبار, هنا محمد السنوار ,هنا يكمن اسد الكمائن وخلفه جيش القسام الجرار.

سنوار أواه تزيد الشجون ,ويحيى السنوار ثابت فى الاسر لا يهون, فى سجون العدى عميد, واكمل العشرون عاما فى الاسر وهو عنيد.

عرس الحرية يا سنوار اقترب, وطلتك فينا اغلى من الذهب , اخوانك جددوا الوعد ,وساروا دربك وحفظوا العهد.



مازالت خان يونس ترعد العدى, رجالها وعلمائها على طول المدى, احمد نمر حمدان شيخ المجاهدين والفرسان ,

يعلو بقول الحق والايمان, ومعه يونس الاسطل بعلمه ,يدفع الباطل ويمحقه بفهمه.


ياغاصب مهما تتجبر, فينا شامية فيك يتفجر ,وأبو طاحون يهجم الله أكبر, وأبو عكر حامل الشهداء ,واشلائه للوطن فداء ,يمضى بها الى العلياء.

لا تنسى ابو جامع النجم اللامع والقمر الساطع, وشُرّاب منهم الصناديد, والعلماء الاجاويد, يفتشون عن العدى واجسادهم للحق فدى.

كم هناك من ذكريات تشجينى ,وشهوان ذكراهم فى القلب تدمينى, فأستذكر منهم معانى تعنينى, لأتلمس درب الحق ويزيد يقينى.

اذهب الى الرقب فأجدهم فى العلم خاشعين, وبالصدح والنطق بالحق مكبرين, وألحظ النجار على درب رسول العالمين, وفى وسط الحماس سائرين.


اذا سألت عن حدائق الازهار وحملة القرآن فى الاسحار, تجد عند النبريص الجواب, يمضون على درب عمار وخبّاب,

وسيل الشهداء فيهم جرار ومازال منهم من ينتظر باصرار.

فى خان يونس أبو جزر يجهز الكفن, وشعث يمسح دمع العين والحَزَن, ومعروف فى الحماس مضى, وابو طه وبرهوم سما وارتقى.

كتب التاريخ فيهم مجلدات, وحنينى للفرا وابو شمالة اهل والتضحيات, فمنهم القادة واهل الاجادة والافادة.

 
ابو النجا وبريكة حروف الدم الممطر ,والرحيق المعطر, فى درب الحماس لا يسأمون, ويذكرون ربهم ولا يفترون.

لفلسطين انطلق موكب الثوار ,شبير أهل الهمة والاحرار, يمضون فى طريقهم نحو الانتصار, والغلبان يمتشق البتار

السقا والشاعر اعلنوها للاحرار, شعارنا مصحف فى يمين وكلاشن فى يسار.



قديح البطولة وعناوين الرجولة, لا يهابون وقع القنابل , بل يمضون الى خير المنازل, املهم شهادة, وهى اسمى غاية .

سلام على المصرى اسود الحماس, منهم الضيف مرعب الانجاس ,وقوافل الشهداء للحق متراس .



خان يونس فيها الجموع تمضى فى درب الجهاد, فى سبيل رب العباد, فتلمسوا الحق فيها فى كل واد, واذا شككتم فيما اقول وأردتم الدليل

فثرى خان يونس يفوح بعطر الشهداء الجليل, وعلى جبينها عرق الجهاد ينير الاكليل.

هل علمت عن ماذا أتكلم ,افتح دفاتر التاريخ وتعلم ,واعلموا اننى ما اسرفت فى المديح بل قصرت, وما طولت فى الثناء بل اختصرت.

وكفى بخان يونس ازدحام الجنان برجالهم, والعصبة الخضراء تضىء جباههم ,والاعداء يذاقون علقم فعالهم .

فأكرم بهم أهل النور والنار وسلام اليهم من ابنهم البار !!

السبت، 13 فبراير، 2010

عذرا استاذ شهاب الازهر ..هذا هو موقف حماس !!

بســم الله الـرحمــن الرحيــم


طالعت مقال الاستاذ شهاب الازهر المنشور على مدونته بعنوان "عذرا حماس ..أنا لست آسف" http://shehab1.blogspot.com/2010/02/blog-post.html
 والذى يحمل عتابا رقيقا لحركة حماس بناء على ما ورد فى رد الحركة على تقرير جولدستون وفهم منه انه "اعتذار واسف" وكانت لغة المقال عاطفية رقيقة حتى وان اكدت على التمسك والفخر بحركة حماس ولكن بهذه اللغة فانها تحمل دلالات ان حماس اسفت واعتذرت" بدون توضيح لموقف حماس كاملا"  عما فعلته لذلك يفهم ان الاعتذار والاسف يعتبر تبريرا لاخطاء الماضى ويستلزم ذلك ان تصوب الحركة ذلك فى المستقبل ..

ولكن المتتبع لحركة حماس يجد انها حركة منهجية وتسير بخطى مرحلية متوازنة وتتمتع بنضج حركى وسياسى يجعلها قادرة على وزن الامور والتصريحات بحيث يكون لكل كلمة وفعل هدف تحققه سواء كان هدف قصير المدى او متوسط او طويل المدى !!

قالها خالد مشعل قبل ذلك " احكموا علينا من أفعالنا وليس من أقوالنا" فليس بالضرورة التصريح او الخطاب هو الذى يحدد موقف الحركة "كاملا"
بل الصاروخ والعملية الاستشهادية والرصاص واعمال المقاومة هى أصدق تعبير عن موقف الحركة !!

واحيانا تلجأ الحركة لتصريحات ومواقف للولوج من الحصار المفروض عليها وتخليص نفسها من المآزق التى تحاك ضدها !
وهذا كله يعبر عن مدى نضج الحركة وقدرتها على المناورة والتكتيك لتحقيق اهدافها سواء قصيرة او بعيدة المدى وذلك بالاجتهاد الشرعى .
فالتكتيك والمناورة هو مساحة الحركة فى اطار الثابت وقدرة الحركة على تحقيق اهدافها سواء قصيرة المدى او بعيدة المدى وتجنب الضغوطات الداخلية والخارجية وتخليص نفسها من اى مأزق بما يساعد فى النهاية على استمرار مسيرتها بخطها المنهجى وتحقيق اكبر قدر من ضمان الوجود والبقاء.

وقد اثيرت مسالة تقرير جولدستون ورد الحركة كثيرا من ردود الافعال المتباينة لذلك وجب علينا قراءة الفقرات المثيرة للجدل اولا وربطها ببعضها "وليس اجتزاء اجزاء منها " ثم ربطها بالمواقف الفعلية ومنهج الحركة الثابت والاساسى ,,
فمسألة تقرير جولدستون كان ضرورة قانونية هذه الايام لمحاكمة المجرمين وفضحهم امام العالم وفرصة لاثبات ما يتعرض له الشعب الفلسطينى من مجازر كبيرة على ايدى الصهاينة وكشف سوءات وعورات هذا الكيان الصهيونى فى كل دول العالم والمحافل الدولية
وما سيترتب على ذلك من تغيير للصورة الذهنية المرتبطة عند الغرب تجاه الصهاينة بانهم مظلومين ويحاربوا من اجل امنهم ولا يستهدفون الاطفال اوة النساء بل" الارهابيين" !!

وبالقبول بالتقرير والموافقة عليه وعلى نتائجه ومساندته والعمل على انجاحه هو فيه تقرير واقرار بحقوق الفلسطينين المدنية والقانونية واثبات جرائم المحتل تجاه الفلسطينين واثبات شرعية المقاومة الفلسطينية وانها رد فعل على ما يتعرض له من مجازر يومية .
لذلك عملت الحركة على المساعدة فى انجاح التقرير والتعاون معه وكان رد الحركة عليه كبير تجاوز العشرات من الصفحات واثبت فيه جرائم المحتل من مجازر واستخدام لاسلحة محرمة دولية واستهداف للمدنيين والامنين والحصار المفروض وتبعاته على المواطن وغير ذلك وكل ذلك موثق بالتحقيقات والارقام والصور !!

وطبيعى بما ان التقرير يتكلم بلغة القانون الدولى ان يكون رد حماس متسق مع اطر هذا القانون ومفرداته من حيث وصف "المدنيين" فلذا وجب أن نخاطبهم بمنطقهم وفهمهم حتى ننجح تقرير جولدستون والمخاطبة بمفهوم الغير هو في العادة اسلوب ناجح ..
لاننا نعلم انه فى حالة نجاح التقرير فانه سيمثل سند قانونى مهم جدا لرفع دعاوى امام المحاكم الاوروبية والدولية لفضح جرائم رموز الكيان الصهيونى وسيطالها ذلك قرارات اعتقال ومحاكمات ستفرض عليهم عدم الذهاب للكثير من الدول الاوروبية بما يشبه حالة من الاقامة الجبرية لهم , وقد يمثل ذلك مدعاة لتحركات دولية لفك الحصار عن غزة والمزيد من الانتصارات السياسية التى ستخدم القضية الفلسطينية وسترجع لها زخمها فى محيط دولى تكتسب فيه مزيدا من التعاطف والدعم .

وهنا فقرات التقرير فى الجزئية الخاصة بالمقاومة وهى سبع فقرات :

................

1. إننا في الحكومة الفلسطينية في غزة نؤكد موقفنا الثابت بضرورة تجنب المدنيين والمؤسسات المدنية أعمال المقاومة، وإننا نوضح موقفنا الثابت هذا والمستمد من الشريعة الإسلامية. إضافة إلى احترامنا للقانون الدولي وقواعده التي تحمي المدنيين في زمن الحروب وفي ظل الاحتلال، إننا نوضح ونؤكد موقفنا هذا دائماً لفصائل المقاومة الفلسطينية.

2. إن فصائل المقاومة عادة ما تلتزم بمبدأ حماية المدنيين وعدم استهدافهم. وقد قدم الشيخ أحمد ياسين، وغيره من القادة بعده، مقترحات معلنة لسلطات الاحتلال الاسرائيلي لحماية المدنيين وتجيبهم الأعمال القتالية، غير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لم تلتزم (بمبدأ حماية المدنيين) ولم ترد بالإيجاب على مقترحات قادة المقاومة. والعدوان الأخير على غزة في ديسمبر ويناير 2008-2009 خير شاهد على استهداف المدنيين وتعمد قتلهم، والإحصاءات ذات الدلالة مذكورة في تقرير جولدستون.

3. إننا في الحكومة الفلسطينية في غزة نؤكد على تمسكنا بمبادئ القانون الدولي في موضوع حماية المدنيين ونطالب المؤسسات الدولية بإلزام (إسرائيل) بالاحترام والالتزام نفسه.

4. إنه في إطار ممارسة فصائل المقاومة لحقها المشروع في مقاومة المحتل للأرض والمقدسات، وفق قواعد القانون الدولي، فإنها تلتزم بالقانون الإنساني الدولي والأخلاق في أعمال المقاومة، كما أنها تجتهد ما وسعها الاجتهاد لعدم تعريض المدنيين للخطر. ولكن ليكن معلوماً أن المقاومة الفلسطينية برغم من أنها منظمة مقاومة، فهي ليست جيشاً منظماً يملك أسلحة متطورة تقنية؛ فقد تستهدف المقاومة موقعاً عسكرياً أو مربض مدفعية، فتنحرف النار قليلاً أو كثيراً وتقع بالقرب من موقع مدني رغم الاجتهاد الكبير لعدم وقوع إصابات في المدنيين، ونؤكد أن المقاومة لا تستهدف المواقع المدنية عن عمد وقصد، وأنها تعالج ما يقع بطريق الخطأ.

5. أن المدنيين على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لهم حرمة، وهم أولى الفئات المحمية تاريخياً في القانون الإنساني الدولي. غير أن ما أصاب المدنيين في (إسرائيل) ليس مقصوداً من جانب المقاومة لأن استمرار إطلاق الصواريخ كان تحدياً سياسياً للعدوان الإسرائيلي الذي زعم أنه يهدف إلى وقف إطلاق الصواريخ. من ناحية أخرى فإن الحالة المتواضعة لصواريخ المقاومة الفلسطينية تجعل الفرق واضحاً وحاسماً بين مبدأ إطلاقها كمقاومة كما تفعل كل الأطراف الضعيفة كرد فعل تلقائي على المعتدي الباطش، وبين التحكم في نتائج إطلاقها نظراً لافتقارها الكامل إلى القدرات الفنية، ولذلك فإننا نأسف لما قد يكون قد أصاب أي مدني إسرائيلي ونأمل أن يتفهم المدنيون الإسرائيليون أن الاستهداف المستمر لنا من جانب حكومتهم هو الأساس ونقطة البداية وليس إطلاق الصواريخ إلا رد فعل محدود ومتواضع، ولكنه يحمل رسالة صارمة بأنه رغم ضعفنا المادي فإننا مصممون على إزالة الاحتلال والدفاع ضد العدوان بكل ما نملك وهو أمر مشروع تماماً في القانون الدولي.

6. نؤكد على ضرورة توجيه الجهد الدولي إلى وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وفتح المعابر وفك الحصار، لأن إغلاق المعابر يعني استمرار نية الإبادة وتعطيل قرارات المجتمع الدولي بإعادة إعمار غزة، ونؤكد على ضرورة الضغط على الجانبين الإسرائيلي والمصري لهذا الغرض، ولا يجوز مطلقاً التذرع بذرائع سياسية للاستمرار في إبادة السكان فنحن نضع هذه المسئولية في عنق مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

7. نؤكد على أن (إسرائيل) المدججة بكل أنواع الأسلحة والتي تعمل منذ قيامها على إبادة الشعب الفلسطيني، تستفز المجتمع الدولي إلى الوقوف ضدها وحماية الشعب الفلسطيني الأعزل من البطش الإسرائيلي وأن تجويع القطاع وإبادته منذ حوالي أربع سنوات يتم دون تحرك جدي من جانب المجتمع الدولي الذي بيدو أنه ينتصر للقوي ويغفل عن الضعيف. ولذلك فإننا مرة أخرى نضع هذه المسؤولية أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
......................


يلاحظ فى المذكرة انها دافعت عن المقاومة واكدت على اهدافها ومشروعيتها القانونية والسياسية وبررت افعالها بانها رد فعل للاحتلال الصهيونى الموجود ولم تدين المقاومة او تتخلى عنها او يعطى اشارة بوقف بعض العمليات او اطلاق الصواريخ مستقبلا بل ربط ذلك كله باستمرار الاحتلال ..

وهناك شىء جوهرى ايضا يجب اخذه فى الحسبان, فالمذكرة صادرة عن الحكومة الفلسطينية وليست عن حركة حماس وحسب توصيفهما القانونى فاكيد لغة البيان والتوضيح ستختلف ,.
 التقرير تعامل مع الكيان الصهيونى وذكره بـ (اسرائيل) مع وضعه داخل علامات تنصيص وهذا اثبات عدم الاعتراف بهذا الكيان .

كما اشار البند "2" الى مبادرة الشيخ ياسين بوقف استهداف المدنيين من الطرفين بشرط التزام الكيان الصهيونى بذلك وهى احدى تكتيكات المرحلة ولكن الكيان الصهيونى رفض ذلك.

بالنسبة لمسألة الصواريخ فقد قرنها التقرير بعدم وجود منظومة تقنية متطورة لذلك وذلك يرجع الى ان امكانيات المقاومة محدودة وتفتقر الى التكنولوجيا العسكرية لذلك قد تستهدف المدنيين , اذن فعندما تمتلك المقاومة تقنيات متطورة عند ذلك يكون لكل حديث مقال ..

بالنسبة للبند الخامس الذى اثار اللغط واقتطع من وسط البنود الخمسة فانه وجب التذكير بشىء مهم هو ان الحكومة قبلت بالتقرير وساندته فلا يجوز ان تقبل ببعض ما جاء فيه وترفض البعض الاخر, لذلك بررت الموقف باستهداف المدنيين بانه رد فعل للمحتل ولسنا نحن الذين يجب ان يتحمل تبعات ذلك,


وان الصواريخ تحمل رسالة تحدى (اى انه لم يعتذر عن الصواريخ ويعلن تبرئه منها مستقبلا) بل برر سببها وقرن وجودها بالمحتل وانها تعبر عن موقف واضح للشعب الفلسطينى بضرورة ازالة المحتل الصهيونى بكل ما نملك.وهذا ما ذكرته الجزئية الاخيرة فى البند:

(ولكنه يحمل رسالة صارمة بأنه رغم ضعفنا المادي فإننا مصممون على إزالة الاحتلال والدفاع ضد العدوان بكل ما نملك وهو أمر مشروع تماماً في القانون الدولي)


اى ان البند الخامس صيغ صياغة قانونية سياسية رائعة تحمل اكثر من مغزى كبير وفيه قمة النضج السياسى للحركة فى الخروج من المأزق !!

وهى تمثل تكتيك ومناورة ومراوغة قانونية رائعة للالتفاف حول القانون الدولى ..


هذا بالنسبة للاقوال (الخطاب موجه للمجتمع الدولى وليس للداخلى او المحيط العربى او الاسلامى) اما الافعال فعندها ستجد ان فى اى مواجهة مستقبلية سيكون الجميع فى مرمى صواريخ ورصاص حماس ..


اى ان البند لا يحمل "الاسف" بالمعنى المعتاد بل فى نفس البند يؤكد ان الحركة ستواصل المقاومة بكل ما تملك لازالة الاحتلال !!
 ثم جاء رد الحكومة لرفع اللبس عن ذلك كله فى التصريح الذى قاله وزير العدل محمد فرج الغول :

" وشدَّد على تمسُّك الحكومة بموقفها الثابت من المقاومة، وأنها حقٌّ مكفولٌ وحقٌّ مشروعٌ، وفق القانون الدولي، مؤكدًا أنه "طالما كان هناك احتلال هناك مقاومة".

وأكد أن إطلاق الصواريخ كان في إطار مقاومة مشروعة، ودفاع عن النفس في وجه عدوان صهيوني غاشم. "
 "وشددت الحكومة أن التقرير الذي رفعته لا يتضمن أي اعتذارات بهذا الخصوص، وأنه جرى تفسير بعض الصياغات تفسيراً خاطئاً خاصةً وأنه لم ترد حتى اللحظة أي ملاحظات من قبل الأمم المتحدة بخصوص ما ورد في التقرير ."

وهذا التوضيح كفيل ببيان موقف الحكومة والحركة كاملا فى ذلك , لذلك انا أرفع القبعة لحركة حماس ويزداد تمسكى بها فى كل موقف وتصريح .

لذا عذرا اخى الحبيب والعزيز شهاب الازهر هذا موقف حماس وأسفت لموقفك :)

الثلاثاء، 9 فبراير، 2010

فلسطين فى القلب



أبلغ فلسطين منا وصلا

ولها يسمو الشعر والخطبُ

 
وطف بغزة وبلغ أهلها

بأن قلب اخاهم ملتهبُ

 
وفى الضفة نلمح عز مجدنا

ولو اساء لنا الفتح إذ كذبوا

 
وليافا تحملنا الاشواق والمقل

ولنا فى عكا والناصرة نسبُ


والاقصى لأجله تسرج الدماء

وهكذا حماس وتشهد الكُتبُ